الرضا
في إحدى قرى العالم الكبير كان هناك أسرة فقيرة صغيرة مكونة من أم وصغيرتها ذات الثلاثة أعوام كانت معالم الرضا بادية على البيت بالرغم من حالة الفقر الشديد الذي تعاني منه الأسرة لم تكن الأم تطمع في شيء فكانت تعمل في بيوت الأغنياء طيلة النهار لتعود هي وطفلتها إلى منزلهما ومعهما مطعم ومشرب وفي بعض الأحيان ثمرتين من البرتقال يأكلانها وهم يشاهدون القمر من نافذة المنزل والأم تحكي لصغيرتها إحدى قصصها المسلية
لم يكن يشغل بال الأم إلا تلك الشقوق التي تزحف في سقف الدار كانت تخشى يوما ينهمر فيه المطر فيحيل البيت إلى بركة ماء فيغرقها هي وطفلتها الصغيرة وجاء الشتاء حاملا معه غيم ملبد لم يلبث إلا وانهمر مطراً على القرية والبيت الصغير ووجدت الأم بيتها وكأن سقفه قد انزاح من كثرة الماء المنهمر منه حاولت أن تحمي صغيرتها من الماء لكن المطر كان شديدا ومر وقت والأم تجري بطفلتها هنا وهناك والصغيرة ترتجف من البرد والخوف
وبعد مدة اهتدت الأم لفكرة بسيطة فقامت وخلعت باب المنزل وأمالته على الجدار واحتمت تحته هي وصغيرتها
وحماهما الباب من انهمار المطر بعض الشيء
هنا التفتت الطفلة إلى أمها مبتسمة وقالت الحمد لله يا أماه ترى ماذا يفعل الآن الفقراء الذين ليس لديهم باب يختبئون تحته من المطر !!!!
فهلا اقتدينا بهذه الطفلة الصغيرة في عمرها الكبيرة في افعالها وشكرنا الله في السراء والضراء ورضينا بما قسمه الله لنا وابتعدنا عن الغرور وفكرنا في الاخرين
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق